أعرب رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك عن شكوكه بشأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن إيران خسرت الحرب مع الولايات المتحدة، معتبراً أن التطورات الجارية تشير إلى واقع مختلف تماماً.
وفي منشور له عبر منصة «إكس»، أوضح توسك أن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال مستمراً، وأن تداعياته بدأت تنعكس بوضوح على الاقتصاد العالمي، خاصة في أسواق الطاقة.
وأشار إلى أن أسعار النفط تشهد ارتفاعاً متواصلاً خلال الأيام الأخيرة، وهو ما يطرح تساؤلات حول الحديث عن تحقيق انتصار حاسم. وقال متسائلاً: إذا كانت الحرب قد حُسمت بالفعل، فلماذا تستمر أسعار النفط في الارتفاع؟ ومن هو المستفيد الحقيقي من هذه التطورات؟
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التقارير حول احتمال تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الروسي. فقد أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن قد تدرس تخفيف بعض القيود المفروضة على موسكو بهدف استقرار سوق الطاقة العالمية التي تأثرت بشدة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة لإضعاف نفوذ طهران قد تؤدي بشكل غير مباشر إلى تعزيز موقع روسيا في سوق الطاقة العالمي. فرفع العقوبات عن النفط الروسي، أو حتى تخفيفها، قد يسمح لموسكو بزيادة صادراتها وتحقيق عائدات إضافية في وقت يواجه فيه الغرب تحديات اقتصادية متزايدة.
ويعكس هذا الوضع تعقيد المشهد الجيوسياسي الحالي، حيث تتداخل المصالح السياسية والاقتصادية بشكل يجعل نتائج الصراعات العسكرية غير متوقعة.
ففي الوقت الذي تستمر فيه الضربات العسكرية ضد إيران، وتعاني الدول الأوروبية من ضغوط متزايدة في مجال الطاقة، قد تجد روسيا نفسها في موقع المستفيد من هذه الأزمة.
وبحسب توسك، فإن هذه المعطيات تطرح تساؤلات جدية حول الرواية التي تتحدث عن «نصر واضح»، في ظل واقع اقتصادي وسياسي أكثر تعقيداً مما يُعلن عنه.
اقرأ المزيد على الرابط : https://www.elhodh.info/


















