أعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أن بلاده ستُرسل مجموعة من الخبراء المتخصصين في مكافحة الطائرات المسيّرة إلى الشرق الأوسط، وذلك استجابة لطلب من الولايات المتحدة. وأوضح زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي عقده في كييف أن المجموعة الأولى من الخبراء الأوكرانيين يُتوقع أن تصل إلى المنطقة الأسبوع المقبل.
وقال زيلينسكي إن هؤلاء الخبراء سيقومون فور وصولهم بجولة ميدانية لتقييم الوضع وتقديم المساعدة الفنية اللازمة في مجال التصدي للطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي في إطار التعاون الأمني مع شركاء دوليين.
وكان الرئيس الأوكراني قد صرّح في وقت سابق بأن إرسال الخبراء يتم بناءً على طلب من الولايات المتحدة، دون أن يكشف عن عددهم أو عن الدول التي ستستضيفهم في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه أوكرانيا نفسها تحديات كبيرة في حماية بنيتها التحتية الحيوية من الهجمات الجوية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة هذه الخبرات على إحداث فارق في مناطق أخرى تشهد توترات عسكرية متصاعدة.
وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن التطورات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط أظهرت أن التفوق التكنولوجي لا يعني بالضرورة القدرة الكاملة على منع الهجمات الصاروخية. فبالرغم من امتلاك الولايات المتحدة وإسرائيل أنظمة دفاع جوي متقدمة، فإن صواريخ إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله تمكنت في عدة مناسبات من الوصول إلى أهدافها.
ويشير بعض المحللين إلى أن هذه المعطيات تعكس حدود الأنظمة الدفاعية مهما بلغت تطورها، لافتين إلى أن إسرائيل تعتمد بشكل كبير على شبكة من الملاجئ المحصنة لحماية السكان والبنية التحتية. ويرى هؤلاء أنه لولا هذه الملاجئ لكانت الخسائر أكبر بكثير، وربما كانت إسرائيل مضطرة إلى طلب تدخل دولي واسع لوقف التصعيد العسكري.
وتبقى خطوة إرسال الخبراء الأوكرانيين إلى الشرق الأوسط جزءاً من مشهد أمني معقد، حيث تتداخل التكنولوجيا العسكرية مع حسابات سياسية واستراتيجية في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم توتراً.
اقرأ المزيد على الرابط : https://www.elhodh.info/


















