أصدر المجلس الأعلى للفتوى والمظالم فتوى هامة تؤكد على وجوب حماية الأطفال من المدارس أو الروضات التي قد تشكك في معتقداتهم الدينية أو تنكر رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أو تزرع في نفوسهم استهجانًا لأخلاق الإسلام وقيمه السمحة. وجاءت هذه الفتوى ردًا على سؤال حول مسؤولية الوالدين عند تسجيل أبنائهم في مدارس أجنبية قد تؤثر على معتقداتهم، مشددة على أن حماية الدين والتربية الإسلامية للأطفال تُعد من أبرز الواجبات الشرعية للوالد، وبالأخص الأب بوصفه صاحب الولاية والمسؤول عن تعليم أبنائه.
فإلى جانب مسؤولية الأسرة، تقع على عاتق الحكومة والسلطات التعليمية مسؤولية توفير بيئات مدرسية تحترم وتدعم قيم الدين والهوية الثقافية للأجيال القادمة. كما يجب على المجتمع المدني والهيئات المعنية العمل معًا لضمان أن لا تكون المدارس بيئة خصبة لنشر أفكار قد تزعزع ثوابت المجتمع أو تساهم في خلق أجيال مشوشة عقائديًا.
في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل التأثيرات السلبية التي قد تترتب على تراجع الرقابة على المدارس. في ظل التحديات المجتمعية الكبرى، مثل انتشار المخدرات والعنف والسرقة، تصبح أهمية حماية الأطفال من التأثيرات السلبية أكبر من أي وقت مضى. هذه المظاهر قد تشكل بيئة خصبة لانفلات الأخلاق والقيم، مما يعرض الأطفال لمخاطر تهدد مستقبلهم وتساهم في تفشي مشاكل اجتماعية تهدد الاستقرار العام.
لذلك، من الضروري أن يتم تدارك الأمر بشكل عاجل، وأن تتضافر الجهود بين الأسرة، السلطات التعليمية، والمجتمع المدني لمواجهة هذه التحديات. الأمر ليس مقتصرًا فقط على ما يقدمه المناهج الدراسية، بل يمتد إلى خلق بيئة تعليمية تكون قادرة على تعزيز الهوية الدينية والأخلاقية السليمة، وتحمي الأبناء من المؤثرات التي قد تضر بمستقبلهم الشخصي والاجتماعي.
اقرأ المزيد على الرابط: https://www.elhodh.info/


















