في خطاب “حالة الاتحاد” أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026، حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولية جزء من البطالة لعدم اقبال بعض الأمريكيين على العمل المتاح، رغم أرقام توظيف قياسية في القطاع الخاص. وبالمثل، سبق للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني أن انتقد عزوف الشباب عن فرص العمل، معتبراً ذلك “غير مقبول”. هذه التصريحات تثير تساؤلات حول ما إذا كانت حمل المسؤولية الشخصية تُستخدم لتبرير فشل السياسات الحكومية في خلق فرص مستدامة.
تصريحات ترامب بالتفصيل
أكد ترامب أن الاقتصاد “مزدهر” مع أكبر عدد من الموظفين، لكنه أشار إلى أن “الكثيرين لا يستفيدون” بسبب تفضيلهم البقاء في المنزل رغم الوظائف الوفيرة، مرجعاً البطالة (4.6%) إلى إعانات زائدة وثقافة التنوع والإنصاف والشمولية. دعا إلى إنهاء هذه الإعانات.
تصريحات غزواني السابقة
في نوفمبر 2025، دعا غزواني الشباب إلى “نبذ الكسل والاتكالية وازدراء العمل”، محذراً من أن الأجانب يحتلون آلاف الوظائف في البناء والزراعة بسبب عزوف الموريتانيين. وفي أبريل 2024، انتقد رفض المهن “الدنيئة” مثل الزراعة، مفضلين الهجرة غير النظامية، رغم إعلانه “مأمورية الشباب” لمكافحة البطالة عبر التكوين.
حمل المسؤولية الشخصية: ظاهرة عالمية؟
يبدو حمل الشباب مسؤولية البطالة جارياً في كل مكان، كما في حالة ترامب وغزواني، لتبرير عجز السياسات الحكومية في توفير فرص عمل مستدامة وكريمة. يُركز الحكام على “الكسل” أو “الاتكالية”، متجاهلين عوامل مثل نقص الاستثمار والتفاوت الاجتماعي. هذا النهج يُستخدم لصرف الانتباه عن الحاجة إلى برامج صناعية حقيقية
الواقع الموريتاني: الحاجة إلى تحول صناعي
في موريتانيا، ستبقى البطالة مرتفعة ما دامت السياسة تركز على بيع الموارد الطبيعية (حديد، سمك، ذهب، والغاز) للخارج دون تصنيع محلي. يجب التوجه نحو الصناعات التحويلية. بدون ذلك، تبقى الدعوات لـ”نبذ الكسل” مجرد خطابات لا تغير الواقع.
اقرأ المزيد على الرابط : https://www.elhodh.info/


















