إنه الزلزال السياسي الذي لم يكن أحد يتوقعه بهذه القسوة. ففي مرسوم رئاسي صدر يوم السبت 23 مايو 2026، قرر الرئيس السنغالي Bassirou Diomaye Faye إنهاء مهام رئيس وزرائه ومرشده السياسي Ousmane Sonko، ما أدى إلى حلّ الحكومة بالكامل بشكل فوري. هذه القطيعة تمثل النهاية الصادمة للتحالف الشهير «ديوماي – سونكو» الذي أوصل حزب باستيف إلى السلطة.
الوقائع: قطيعة واضحة بلا رجعة
- القرار الرسمي: بيان مقتضب من الرئاسة أعلن إقالة عثمان سونكو من منصبه.
- سقوط جماعي: جميع وزراء الحكومة أُقيلوا في الوقت نفسه.
- الخلفية المباشرة: القرار جاء بعد أسابيع من التوترات الداخلية، إضافة إلى إقالة المتحدث باسم الرئاسة، المعروف بقربه الشديد من سونكو.
قراءة في الحدث: ثلاثة مفاتيح لفهم الزلزال السياسي
إبعاد عثمان سونكو لا يُعتبر مجرد تعديل حكومي عادي، بل إعادة تشكيل كاملة للمشهد السياسي السنغالي.
1. الحرب الصامتة بين الرجلين
عانت السلطة في السنغال من أزمة قيادة مزدوجة. فالرئيس باسيرو ديوماي فاي، الذي وصل إلى الحكم بفضل شعبية عثمان سونكو عندما كان غير مؤهل للترشح، بدأ تدريجيًا يسعى للتحرر من نفوذ رئيس وزرائه. هذا القرار يمثل إعلانًا واضحًا بأن صاحب القرار الأول في داكار أصبح ديوماي فاي.
2. نقطة الانفجار الاقتصادية
المفاوضات المعقدة مع صندوق النقد الدولي زادت من حدة الانقسامات داخل السلطة. وبينما كانت الدولة بحاجة إلى براغماتية اقتصادية لإنقاذ الوضع المالي، أصبحت الخطابات السيادية والراديكالية التي كان يدافع عنها سونكو عبئًا على الرئاسة التي تبحث عن نتائج اقتصادية ملموسة.
3. طلاق نهائي أم مناورة انتخابية؟
المحللون منقسمون اليوم بين فرضيتين:
- فرضية الطلاق النهائي: الوصول إلى نقطة اللاعودة واندلاع صراع داخلي للسيطرة على حزب باستيف.
- فرضية الحسابات السياسية: إبعاد سونكو عن تسيير الحكومة لإعادته إلى دوره المفضل: المعارض السياسي القوي استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية القادمة.
ما مستقبل السنغال؟
تدخل السنغال مرحلة من الاضطرابات السياسية الحادة. وستكون ردود فعل القاعدة الشعبية والشباب، المعروفين بولائهم الكبير لعثمان سونكو، العامل الحاسم خلال الأيام المقبلة. ويبقى السؤال الأهم: من يملك الجرأة لخلافة سونكو في رئاسة الحكومة وسط هذا المناخ المتوتر؟
إقرأ المزيد على الرابط التالي: https://www.elhodh.info/


















